الشيخ محمد السند
217
فقه الطب والتضخم النقدي
لهم عدم سلامة الشرط يحق للمشروط له فسخ المعاملة من رأس . فالغرض الأصلي متقيّد ومنصبّ على الشرط . فالدواعي التقييدية في المعاملات تنصب على الشرط ، كما تنصب على المشروط فيه . الثانية : انّ المعاملات على قسمين : مركبة وبسيطة فالمعاملات المركبة تتركب من عدة معاملات فيفرض في البين معاملة فوقانية ، عوضاها معاملتان مثل أن يصالح الآخر على بيع سيارته بكذا ، صالحه على أن يبيعه منزله بكذا ، فهذا العقد هو الصلح ولكن طرفيه البيعان ، بل انّ البيع وغيره من المعاوضات التي تشتمل على التعاوض من الطرفين ليست معاملات بسيطة في الحقيقة ، بل هي من المقابلة بين التمليكين . إذ كل تمليك مفرد هو معاملة وعقد برأسه . فالبائع يملك المبيع ويقبله المشتري في مقابل تمليك المشتري الثمن وقبول البائع لذلك ، فكل منهما موجب وقابل ، إلا انّ معاقدة البائع على المبيع أصلية فتسمّى المعوض ومعاقدة المشتري تبعية فتسمّى الثمن . وكذلك الحال في الإجارة والمضاربة وغيرهما من المعاوضات المشتملة على العوضين ، بخلاف مثل الهبة والعارية والوكالة ونحوها ممّا لم يشتمل على عوضين . وقد ذكرنا غير مرّة انّ تجدد المعاملات بحسب الأعصار المختلفة غالبا يكون - إن لم يكن دائما - بتركّب المعاملات بعضهم مع بعض ، فيستحدث للمعاملة المركّبة الجديدة اسما جديدا .